عقب محاولة حرق مصاحف قامت قبيله العوازم بحرق ديكشنري رد مضاد على حارقوا القرآن
السبت، 25 سبتمبر 2010
فاعل خير
مطاوعه يلعبون كوره
الاول : إرفعها جزال الله خيراً
الثاني : إستلم بارك الله فيك
...
الثالث : شوت على بركت الله
الكابتن : موفقين إن شاء الله...
"جابوا هدف " سألهم الحكم : مين جابه ؟قالوا : فاعل خير
الاول : إرفعها جزال الله خيراً
الثاني : إستلم بارك الله فيك
...
الثالث : شوت على بركت الله
الكابتن : موفقين إن شاء الله...
"جابوا هدف " سألهم الحكم : مين جابه ؟قالوا : فاعل خير
الثلاثاء، 21 سبتمبر 2010
أدب السجون في الثقافة السعودية
شرق المتوسط، الكراديب، غربة المكان، نساء المنكر أبرز الأعمال التي صورت عالم السجن.
• الزنزانة تشبه القبر عند تركي الحمد والسجن أمر مكان في الدنيا عند سمر المقرن.
عبدالله السمطي من الرياض: ربما تكون هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها طرح موضوع: أدب السجون في السعودية، فالدراسات النقدية السعودية – على تنوعها- التي ترصد خواص الأدب في تحولاته الكلاسيكية والرومانسية والحداثية لم تتطرق لهذا الموضوع، على الرغم من صدور أعمال أدبية وإبداعية تتناوله، أو تشير إليه، أو تتضمن بعض مشاهده،، فلم يرصد هذا المجال قبلا، في نمطيه: الكتابة من داخل السجن، أو الكتابة عن السجن نفسه، وعالم المساجين، وأشواقهم للحرية.
وفي لمحات قليلة يمكن الوقوف عند بعض تبديات هذا الأدب خاصة وأن عددا من الأدباء الذين دخلوا السجن خلال ستينيات القرن العشرين وما بعدها قد كتبوا عن هذا العالم، وهو هنا عالم فريد وغير مطروق بالنسبة للأدب السعودي.
من الروايات المبكرة التي تناولت عالم السجن رواية:" شرق المتوسط " لعبدالرحمن منيف، وبطل الرواية:" رجب" الذي يفرج عنه بعد تجربة قاسية في السجن، وبعد أن جعلته عذابات السجن يبوح لسجانه بما يطلبه، وفي خروجه تجرع مرارة تهمة الخيانة لرفقاء دربه المسجونين.
تذكر الرواية برواية الكاتب المصري صنع الله إبراهيم:" تلك الرائحة" التي كتبها عن عالم السجن، لكن بعد خروجه كان موضوعا تحت المراقبة الدائمة، وكلما تذكر السجن والسجان غرق في لا وعيه ليبوح ويكتب ويتساءل.
رواية:" شرق المتوسط" من الروايات المهمة التي أسست لأدب السجون، وهي تتناول وثيقة حقوق الإنسان التي لم تطبقها أية دولة خاصة في العالم الثالث. كذلك يصف منيف رواية شرق المتوسط بأنها حازت على شرف التأسيس لأدب السجون، ففي مقدمة الرواية في طبعتها الثانية عشرة يكتب تحت عنوان “تقديم متأخر لكنه ضروري” ويذكر: " الرواية حين صدرت، قوبلت بموقفين يكادان يكونان متعارضين، موقف القارئ الذي يريد أن يعرف أدق التفاصيل عن عالم السجن السياسي، وموقف السلطات التي رأت مجرد الإقتراب من المحرمات. لقد كان لـ “شرق المتوسط”، إلى جانب روايات أخرى، شرف التأسيس لما سُمّي فيما بعد: أدب السجون. وأصبح هذا الميدان واحداً من الميادين الأساسية للرواية العربية.
• الزنزانة تشبه القبر عند تركي الحمد والسجن أمر مكان في الدنيا عند سمر المقرن.
وفي لمحات قليلة يمكن الوقوف عند بعض تبديات هذا الأدب خاصة وأن عددا من الأدباء الذين دخلوا السجن خلال ستينيات القرن العشرين وما بعدها قد كتبوا عن هذا العالم، وهو هنا عالم فريد وغير مطروق بالنسبة للأدب السعودي.
من الروايات المبكرة التي تناولت عالم السجن رواية:" شرق المتوسط " لعبدالرحمن منيف، وبطل الرواية:" رجب" الذي يفرج عنه بعد تجربة قاسية في السجن، وبعد أن جعلته عذابات السجن يبوح لسجانه بما يطلبه، وفي خروجه تجرع مرارة تهمة الخيانة لرفقاء دربه المسجونين.
تذكر الرواية برواية الكاتب المصري صنع الله إبراهيم:" تلك الرائحة" التي كتبها عن عالم السجن، لكن بعد خروجه كان موضوعا تحت المراقبة الدائمة، وكلما تذكر السجن والسجان غرق في لا وعيه ليبوح ويكتب ويتساءل.
رواية:" شرق المتوسط" من الروايات المهمة التي أسست لأدب السجون، وهي تتناول وثيقة حقوق الإنسان التي لم تطبقها أية دولة خاصة في العالم الثالث. كذلك يصف منيف رواية شرق المتوسط بأنها حازت على شرف التأسيس لأدب السجون، ففي مقدمة الرواية في طبعتها الثانية عشرة يكتب تحت عنوان “تقديم متأخر لكنه ضروري” ويذكر: " الرواية حين صدرت، قوبلت بموقفين يكادان يكونان متعارضين، موقف القارئ الذي يريد أن يعرف أدق التفاصيل عن عالم السجن السياسي، وموقف السلطات التي رأت مجرد الإقتراب من المحرمات. لقد كان لـ “شرق المتوسط”، إلى جانب روايات أخرى، شرف التأسيس لما سُمّي فيما بعد: أدب السجون. وأصبح هذا الميدان واحداً من الميادين الأساسية للرواية العربية.
كراديب هشام العابريروي الكاتب تركي الحمد في روايته:" الكراديب" (دار الساقي، بيروت) أن بطل الرواية هشام العابر تعرض للسجن فترة من الزمن، والكراديب هي السجون التي تقام تحت الأرض، أو بالأحرى الزنازين التي يتم حفرها على شكل بئر مربعة ويلقى فيها بالسجين، ويتم إنزال الطعام والشراب له باستخدام حبل ودلو، وفي مشهد يصور بطل الرواية وهو في زنزانة السجن:
" بقي هشام واقفا في مكانه لا يعلم ماذا يفعل... إنه في حالة أشبه بلحظة الاختفاء في بعد آخر: لا مكان ولا زمان ولا إحساس بأي شيء، وكأنه في كابوس رهيب لا يلبث أن ينجلي بعد لحظات. ثم عاد إليه الإحساس بالمكان والزمان ومعه الإحساس بالرعب والرهبة. نظر حوله مستكشفا القبر الذي ألقي به فيه، عبارة عن غرفة ضيقة، بنافذة واحدة ذات قضبان فولاذية غليظة، وسقف مرتفع تتدلى منه " لمبة" تصدر ضوءا خافتا كئيبا، جلس على فراشه المطوي وهو يتحسس القيود في رجليه، وينظر إلى البوابة أمامه، متوقعا أن يلج منكر ونكير في أي لحظة، ومعهما تلك المرزبة الرهيبة، ولكن الوقت يمر ولا أحد يجيء".
وفي المعتقل ينقل الكاتب تركي الحمد الأحاديث التي تدور بين السجناء، وحالة التأمل التي يكونون فيها حيث يتناقشون في كل شيء في الدين، والسياسة، والثقافة والمجتمع، ويتساءلون عن الحتمية والمذاهب السياسية، والجبر، والاختيار، والمدن، والأماكن، كما ينقل صوت السجان" مرعي" الذي كان يعتقد أن كل المعتقلين هم من الكفرة والملحدين وأعداء الدين، فكان قاسيا كل القسوة، إلا أنهم لاحظ أنهم يصلون ويصومون، ولكن ذلك لم يكن ليوقفه عند حده " / ص.ص 58-59
وفي كتابه:" مذكرات وذكريات من حياتي " (المؤلف، الرياض، الطبعة الثانية 1998) يسرد الكاتب الرائد عبدالكريم الجهيمان تجربة اعتقاله مدة عامين في بداية عهد الملك فيصل للتحقيق معه ضمن مجموعة كانت تقتني الكتب من مكتبة صاحبها من أهل القطيف كان دائم السفر للبحرين والرجوع منها كتب ومطبوعات، قبضت عليه أجهزة الأمن بعد الاشتباه فيه وأوفته وحققت معه، فذكر جملة من الأسماء التي ترتاد مكتبته ومنها اسم: عبدالكريم الجهيمان، وعابد خزندار وعبدالرحمن المنصور، فقبض على من ذكر أسماءهم في التحقيق كما قبض على أناس في المنطقة الشرقية. ويتحدث الجهيمان عن الناقد الأديب عابد خزندار بقوله:
" لا يفوتني أن أتحدث عن أحد هؤلاء الرفاق وهو الاستاذ عابد خزندار – الناقد والكاتب المعروف بصحيفة الرياض- الذي هو الحجازي الوحيد بيننا، فقد كان من حسن حظي أن أسكن وإياه في غرفة واحدة، وأن أعرف جميع حركاته وسكناته وطريقته في الحياة فرأيت ما أعجبني من رجولة ومكارم أخلاق، يضاف إلى ذلك علم غزير ومعرفة بلغتين أو ثلاث أو أكثر من اللغات الحية علاوة على اللغة العربية".
وفي سيرته الذاتية:" غربة المكان " القاهرة، الطبعة الأولى 2008 يتناول الروائي إبراهيم الناصر الحميدان تجربة السجن بالتفصيل، حيث يسرد هذه التجربة في الفصول من الثامن إلى الثلاثين في أكثر من تسعين صفحة (الصفحات ( 4-137)) ويروي فيها قصة اعتقاله، وهي قصة طويلة امتدت من الظهران حتى الرياض، كانت بسبب القراءات والكتابات، وبسبب بعض المطالبات في الحياة الاجتماعية، ويسرد الكاتب تجربته مع حياة السجن، والأحاديث وراء القضبان، وتبادل الكتب والأوراق والكتابات الأدبية.
" بقي هشام واقفا في مكانه لا يعلم ماذا يفعل... إنه في حالة أشبه بلحظة الاختفاء في بعد آخر: لا مكان ولا زمان ولا إحساس بأي شيء، وكأنه في كابوس رهيب لا يلبث أن ينجلي بعد لحظات. ثم عاد إليه الإحساس بالمكان والزمان ومعه الإحساس بالرعب والرهبة. نظر حوله مستكشفا القبر الذي ألقي به فيه، عبارة عن غرفة ضيقة، بنافذة واحدة ذات قضبان فولاذية غليظة، وسقف مرتفع تتدلى منه " لمبة" تصدر ضوءا خافتا كئيبا، جلس على فراشه المطوي وهو يتحسس القيود في رجليه، وينظر إلى البوابة أمامه، متوقعا أن يلج منكر ونكير في أي لحظة، ومعهما تلك المرزبة الرهيبة، ولكن الوقت يمر ولا أحد يجيء".
وفي المعتقل ينقل الكاتب تركي الحمد الأحاديث التي تدور بين السجناء، وحالة التأمل التي يكونون فيها حيث يتناقشون في كل شيء في الدين، والسياسة، والثقافة والمجتمع، ويتساءلون عن الحتمية والمذاهب السياسية، والجبر، والاختيار، والمدن، والأماكن، كما ينقل صوت السجان" مرعي" الذي كان يعتقد أن كل المعتقلين هم من الكفرة والملحدين وأعداء الدين، فكان قاسيا كل القسوة، إلا أنهم لاحظ أنهم يصلون ويصومون، ولكن ذلك لم يكن ليوقفه عند حده " / ص.ص 58-59
وفي كتابه:" مذكرات وذكريات من حياتي " (المؤلف، الرياض، الطبعة الثانية 1998) يسرد الكاتب الرائد عبدالكريم الجهيمان تجربة اعتقاله مدة عامين في بداية عهد الملك فيصل للتحقيق معه ضمن مجموعة كانت تقتني الكتب من مكتبة صاحبها من أهل القطيف كان دائم السفر للبحرين والرجوع منها كتب ومطبوعات، قبضت عليه أجهزة الأمن بعد الاشتباه فيه وأوفته وحققت معه، فذكر جملة من الأسماء التي ترتاد مكتبته ومنها اسم: عبدالكريم الجهيمان، وعابد خزندار وعبدالرحمن المنصور، فقبض على من ذكر أسماءهم في التحقيق كما قبض على أناس في المنطقة الشرقية. ويتحدث الجهيمان عن الناقد الأديب عابد خزندار بقوله:
" لا يفوتني أن أتحدث عن أحد هؤلاء الرفاق وهو الاستاذ عابد خزندار – الناقد والكاتب المعروف بصحيفة الرياض- الذي هو الحجازي الوحيد بيننا، فقد كان من حسن حظي أن أسكن وإياه في غرفة واحدة، وأن أعرف جميع حركاته وسكناته وطريقته في الحياة فرأيت ما أعجبني من رجولة ومكارم أخلاق، يضاف إلى ذلك علم غزير ومعرفة بلغتين أو ثلاث أو أكثر من اللغات الحية علاوة على اللغة العربية".
وفي سيرته الذاتية:" غربة المكان " القاهرة، الطبعة الأولى 2008 يتناول الروائي إبراهيم الناصر الحميدان تجربة السجن بالتفصيل، حيث يسرد هذه التجربة في الفصول من الثامن إلى الثلاثين في أكثر من تسعين صفحة (الصفحات ( 4-137)) ويروي فيها قصة اعتقاله، وهي قصة طويلة امتدت من الظهران حتى الرياض، كانت بسبب القراءات والكتابات، وبسبب بعض المطالبات في الحياة الاجتماعية، ويسرد الكاتب تجربته مع حياة السجن، والأحاديث وراء القضبان، وتبادل الكتب والأوراق والكتابات الأدبية.
من المطعم والمقهى إلى السجن: وفي رواية:" نساء المنكر" ( دار الساقي، بيروت 2008) لسمر المقرن تتناول الكاتبة عالم السجون وفق خصوصية أخرى هي عالم السجن النسوي، حيث نطالع القصص المأساوية للسجينات مثل: نورة، وسميرة " فتاة عسير"، وغادة، وغيرهن، وهي قصص أغلبها جاءت نتيجة التفكك الأسري، ومشاهد العنف التي يقوم بها الأزواج، وتصور لنا بطلة سمر المقرن التي اقتيدت إلى السجن بعد إلقاء الشرطة الدينية القبض عليها هي وزوجها وهما يتناولان وجبة، بحجة التبرج والسفور، تصور لنا حالة النفاق الاجتماعي التي تقابل بها السجينة، وطريقة تعامل السجان مع السجينة، والضرب والركل الذي تتعرض له، فضلا عن الإيذاء المعنوي بالكلمات الفاحشة. تقول الكاتبة:
" وجوه العالم الحقيقية بدأت تتضح لي أكثر فأكثر، وأنا خلف القضبان، حيث وصل إلى مسامعي مدى التهم التي ألصقت بي وممن؟ إنها من أكثر الناس ترديدا لشعارات الحرية وأحقية المرأة في اختيار من تحب، وحريتها في الخروج معه. رددوا هذه التهم وقذفوني بأسوأ العبارات وهم ملتفون حول كؤوس الخمر، ويد كل منهم تطوق خاصرة زوجة صديقه!! أما المتدينون أو " الملتزمون" كما نطلق عليهم فالشرف لا شيء لديهم، والقذف أسهل على ألسنتهم من " السلام عليكم" وبعدها كفارة المجلس وجزاك الله خيرا يا شيخ.. وجه رئيف وحده كان أنيسي في غربتي. في السجن غربة حقيقية، لم يذق طعمها لا من هجر وطنه ولا من اكتوى بقهر اللجوء إلى المخيمات. السجن هو أمر مكان في هذه الدنيا " / ص 54
وفي رواية:" الإرهابي 20" لعبدالله ثابت (دار المدى، دمشق 2006) ينقل لنا الكاتب بعض مشاهد التوقيف المؤلمة، حيث ألقت الشرطة الدينية " هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" القبض على بطل الرواية وعلى صديقته حيث كانا يتناولان القهوة في أحد الأسواق التجارية، أي في مكان عام، مع ذلك تم إيقاف الاثنين معهما، واقتيادهما إلى مركز الهيئة ومن ثم قسم الشرطة، ولنصغ لعبدالله ثابت كيف يروي الحدث في روايته:" هناك في مركزهم حبسوني في إحدى الغرف، وكنت أسمع بكاء الفتاة الذي لم يستمر طويلا، ثم سمعتها وهي تشتمهم واحدا واحدا، وعرفت فيما بعد أنها خرجت، رغما عنهم، لأنها بكل بساطة أبرزت جوازها الأمريكي وهددتهم إن هم لم يطلقوها فورا أنها ستتصل بالسفارة الأمريكية" / ص 200
ويضيف: " وبالطبع كان لابد أن أتحمل كل شيء، فأنا لست أمريكيا، أنا جنوبي جبلي حليق الشنب واللحية، وزيادة على هذا فأنا عندهم كاتب علماني بصحيفة علمانية، وليس أمامهم من شخص غيري ليفرغوا من خلاله حقدهم!
حين نظر أحدهم إلى اسمي في البطاقة، قال:" هل أنت الكاتب بالصحيفة العلمانية؟ " فسكت لبعض الوقت، أفكر ما الذي سيترتب على إجابتي، وتخيلت للحظة أن الكتابة والثقافة ربما تمنحني شيئا من الاحترام عندهم، فأجبتُ:" أجل أنا هو ".
فقفز من مكانه قائلا:
- والله لأضربنك ضربا لا تنساه في حياتك أيها العلماني الحقير!
نظرت إليه بحنق ثم انفجرت:
- سأخرج من هنا يوما، ووالله لتدفعن ثمن ما تفعله، فاضربني إن كنت رجلا..
وقبل أن تصل يده إلي وقف الجالسون بيننا ليخرجوه من الغرفة، وليخبروه أنهم سيتدبرون أمري!
بعد نصف ساعة حملوني في سيارتهم، ليسلموني إلى مركز الشرطة المدنية، وهناك أودعوني السجن، دون أن أعرف حتى ما هي التهمة التي ألقوني بسببها في هذا المكان، وهل سيسمونها جريمة شرب القهوة مع صديقة" / ص.ص 200-201
حين نظر أحدهم إلى اسمي في البطاقة، قال:" هل أنت الكاتب بالصحيفة العلمانية؟ " فسكت لبعض الوقت، أفكر ما الذي سيترتب على إجابتي، وتخيلت للحظة أن الكتابة والثقافة ربما تمنحني شيئا من الاحترام عندهم، فأجبتُ:" أجل أنا هو ".
فقفز من مكانه قائلا:
- والله لأضربنك ضربا لا تنساه في حياتك أيها العلماني الحقير!
نظرت إليه بحنق ثم انفجرت:
- سأخرج من هنا يوما، ووالله لتدفعن ثمن ما تفعله، فاضربني إن كنت رجلا..
وقبل أن تصل يده إلي وقف الجالسون بيننا ليخرجوه من الغرفة، وليخبروه أنهم سيتدبرون أمري!
بعد نصف ساعة حملوني في سيارتهم، ليسلموني إلى مركز الشرطة المدنية، وهناك أودعوني السجن، دون أن أعرف حتى ما هي التهمة التي ألقوني بسببها في هذا المكان، وهل سيسمونها جريمة شرب القهوة مع صديقة" / ص.ص 200-201
وكانت التهمة التي واجهت بطل رواية عبدالله ثابت هي:" الاختلاء غير الشرعي" ويعلق ثابت في الرواية ساخرا:" اختلاء غير شرعي في سوق يتجول بداخله أكثر من ألف شخص.. حقا لقد كان أعضاء الشرطة الدينية على عزم تام بأن يفوا بوعيدهم! " / ص 202
هناك كتابات أخرى متعددة، لعدد من الأدباء منهم الشاعر علي الدميني، والكاتب الراحل عبدالله الجفري، والأديب الراحل عابد العابد، وغيرهم ممن مروا بتجربة السجن والاعتقال، وهي كتابات تسعى لمكاشفة سؤال الإنسان، وحقه في الحرية، وفي تمكنه من حقوقه الإنسانية حسب المواثيق والشرائع الدولية.
أدب السجون في الثقافة السعودية موضوع بكر، ويتطلب قدرا من المتابعة والرصد والدراسة المنهجية الرائية المستشرفة
منقول
هناك كتابات أخرى متعددة، لعدد من الأدباء منهم الشاعر علي الدميني، والكاتب الراحل عبدالله الجفري، والأديب الراحل عابد العابد، وغيرهم ممن مروا بتجربة السجن والاعتقال، وهي كتابات تسعى لمكاشفة سؤال الإنسان، وحقه في الحرية، وفي تمكنه من حقوقه الإنسانية حسب المواثيق والشرائع الدولية.
أدب السجون في الثقافة السعودية موضوع بكر، ويتطلب قدرا من المتابعة والرصد والدراسة المنهجية الرائية المستشرفة
منقول
عبده خال يقاطع معرض الكويت لمنعه كتباً مصرية
أعلن الروائي السعودي الحائز على جائزة البوكر لعام 2010 عبده خال مقاطعة معرض الكويت في دورته الـ 35، التي تنطلق قريباً، بعد إعلان إدارة المعرض منع عرض كتب مؤلفين مصريين. وأكد الروائي خال لـ«الحياة» أن مقاطعته لمعرض الكويت «عبارة عن إعلان موقف ضد هذا المنع، الذي يعتبر اختطافاً لمفاهيم حرية الإنسان في أن يقتني أي كتاب يريده»، كاشفاً في الوقت ذاته أن موقفه هذا «سينسحب على كل معارض الكتاب التي تنتهج مثل هذا النهج في منع أي كتاب».
وحول عدم مقاطعته لمعارض سابقة، أوضح خال أن الإنسان «عندما يمتلك صبغة معينة، فعليه أن يستخدم هذه الصبغة من أجل الحق، وهذا ما منحني إياه حصولي على جائزة البوكر، والجائزة حمّلتني مسؤولية المنافحة عن الحق بشكل عام، ربما كنت أنافح في السابق صامتاً، لكن علي الآن أن ارفع صوتي».
وقال صاحب رواية «ترمي بشرر»: «أعتقد أن المثقفين إذا انتهجوا هذا النهج في المقاطعة فسيستقيم ميزان المعارض، أما إذ تم تفريغ أي معرض من مثقفي العالم العربي، فهذا سيكون ذا اثر كبير، خصوصاً في ظل منع أسماء لامعة في الأدب والفكر العربي لها جهودها الضخمة ومن مختلف التيارات».
ولفت إلى أن المتابع لا يفهم ماذا تريد إدارة معرض الكويت من هذا المنع، الذي طاول الجميع ومن دون استثناء وقال: «لا أدري ما هي البوصلة التي تم على أساسها المنع، فبعض الممنوعين كتاب إسلاميون والبعض الآخر سياسيون، وحتى كتاب من تيارات وسطية منعوا كذلك، وهذا يثير علامات استفهام كبرى».
وعما إذا كانت وصلته مواقف متضامنة معه من كتاب ومثقفين قال أوضح: «لم يصلني بعد شيء وربما لا يصلني وهذا لا يعنيني كثيراً، كل ما أريده أن تعرف المجتمعات أن التنوع المعرفي ليس مرضاً ولكنه صحة لأي شعب، إنما المرض هو اتباع منهج أو تيار واحد وغياب التعددية الثقافية والفكرية».
وأضاف أن الكويت كانت حاملة لمشعل التنوير منذ وقت مبكر في المنطقة، «وأن يحدث من إدارة المعرض هذا الإجراء في منع الكتب هو إجراء تعسفي واختطاف لثقافة البلد، فمن غير المعقول أن يختار عدد قليل جداً من إدارة المعرض لشعب الكويت كاملاً ما يقرأ وما لا يقرأ، ولا يمكن أن تتحول إدارة المعرض إلى محاكم تفتيش في حين ينتظر منها الانفتاح على الآخر بجميع أطيافه، فكيف بها وهي تمنع بيع وتوزيع كتب لأسماء عربية؟».
واستغرب الروائي خال موقف إدارة معرض الكويت التي تريد اختصار دولة التنوير الخليجية الأولى والتي مارست دوراً تنويراً منذ الخمسينات والستينات إلى دور تفتيشي قاصر، وهي الدولة التي فتحت قنواتها الثقافية والإعلامية وأسست اللبنة الأولى في دول الخليج لمفاهيم الحرية والعدالة. يصعب أن يكون مآل هذا البلد الاقتعاد في زاوية ضيقة لمنع عرض الكتب في زمن انفتحت فيه كل الحدود على الأفكار والمعتقدات.
وطالب خال جميع المثقفين بمقاطعة معرض الكويت إن أصرت إدارة المعرض على منع دخول الكتب المصرية، إذ يرى أن هذا المنع «يخل بمبادئ حرية الإنسان في اقتناء واعتناق ما يريد، وهو الحجر الذي لا يليق بدولة كالكويت».
وكانت إدارة المعرض منعت كتاب مصريين من تيارات مختلفة منهم: محمد حسنين هيكل، جلال أمين، جمال بدوي، جمال الغيطاني، إبراهيم أصلان، إبراهيم عبدالمجيد، خيري شلبي، رضوى عاشور، محمد المنسي قنديل، يوسف القعيد، فهمي هويدي، علاء الأسواني، محمد عمارة، فاروق جويدة، عزت القمحاوي، وإبراهيم فرغلي، وآخرون كثيرون.
رقابة بائسة
وفي السياق نفسه قال الروائي والكاتب الكويتي طالب الرفاعي: «بداية أنا ومجموعة كبيرة من المبدعين والمثقفين لنا موقف معروف من الرقابة، وأن الشعب الكويتي يمتلك القدرة الكاملة في أن يميز بين الغث والسمين، علماً بأننا نتكلم عن رقابة تحترم الآخر وقناعاته، وتنأى بنفسها عن الخوض في مس الذات الإلهية ».
وتمنى على معرض الكويت، الذي يعد أحد أهم معارض الكتب العربية تاريخياً، إذ يأتي بعد معرض القاهرة «أن يجد صيغة لتخليص مئات الكتب من كماشة رقابة بائسة، تقف حجرة عثرة دون وصول الكتاب إلى القارئ الكويتي أو القارئ العربي المقيم».
وأكد صاحب رواية «سمر كلمات» أن الرقابة «باتت من مخلفات الماضي، لأن الكتب باتت تنتقل عبر الفضاء الالكتروني، ولن تقف أمام أي راغب حقيقي للكتاب»، مشيراً إلى أن «تحركات ثقافية سنوية من المثقفين والمهتمين تطالب بوقف الرقابة، وبالتالي من حق الكويتيين على القائمين على الرقابة، أن يقتنوا الكتاب الذي يرغبون فيه» مشدداً على ضرورة أن تبقى الكويت «منارة وإشعاع تنوير للعالم العربي، كما هو حالها منذ عقود».
وقال إن هناك حرية في كل مجال في الكويت، «فلما لا يكون هناك حرية في طرح الكتاب؟ مع أنني ضد الكتب الرخيصة، ولا أحد ينادي بالإباحية ولا الكتب الرخيصة.
لكننا نتكلم عن الكتب الحقيقية والإبداعية».
وحول اقتصار قائمة المنع على الكتاب المصريين، أشار إلى أن الكويت «لا يمكن أن تتقصد الإساءة لعلاقتها التاريخية والمميزة مع مصر. كلنا أبناء نجيب محفوظ وسواه من الكتاب المصريين الكبار. هناك شيء وراء موضوع المنع، ولكن أتمنى ألا يكون هناك تقصد لمنع كتب الكتاب المصريين».
وأوضح الروائي إبراهيم عبد المجيد أن عدداً من كتبه ممنوعة في الكويت مثل «عتبات البهجة» و»برج العذراء». وفي السعودية منعت روايتي «البلدة الأخرى» و «في كل أسبوع يوم جمعة»، معتبراً أن مثل هذا الوضع يخص كتاب كثر، ومشيراً إلى أن «كل بلد حر».
لكنه اعتبر أن ما يحصل في الكويت من منع «انجازات للتيار السلفي الرجعي، الذي يحقق خطوات كبيرة في الكويت»، مشيراً إلى أن المثقفين الكويتيين «يعانون من الخضوع لهذا التيار وأفكاره». وأكد وقوف المثقفين المصريين مع المثقفين في الكويت. واستعاد صاحب رواية «لا أحد ينام في الإسكندرية» الدور التنويري والثقافي الذي اضطلعت به الكويت عبر عقود مضت، متطرقاً إلى المطبوعات المهمة التي أسهمت في تشكيل وعي أجيال عربية.
وحول عدم مقاطعته لمعارض سابقة، أوضح خال أن الإنسان «عندما يمتلك صبغة معينة، فعليه أن يستخدم هذه الصبغة من أجل الحق، وهذا ما منحني إياه حصولي على جائزة البوكر، والجائزة حمّلتني مسؤولية المنافحة عن الحق بشكل عام، ربما كنت أنافح في السابق صامتاً، لكن علي الآن أن ارفع صوتي».
وقال صاحب رواية «ترمي بشرر»: «أعتقد أن المثقفين إذا انتهجوا هذا النهج في المقاطعة فسيستقيم ميزان المعارض، أما إذ تم تفريغ أي معرض من مثقفي العالم العربي، فهذا سيكون ذا اثر كبير، خصوصاً في ظل منع أسماء لامعة في الأدب والفكر العربي لها جهودها الضخمة ومن مختلف التيارات».
ولفت إلى أن المتابع لا يفهم ماذا تريد إدارة معرض الكويت من هذا المنع، الذي طاول الجميع ومن دون استثناء وقال: «لا أدري ما هي البوصلة التي تم على أساسها المنع، فبعض الممنوعين كتاب إسلاميون والبعض الآخر سياسيون، وحتى كتاب من تيارات وسطية منعوا كذلك، وهذا يثير علامات استفهام كبرى».
وعما إذا كانت وصلته مواقف متضامنة معه من كتاب ومثقفين قال أوضح: «لم يصلني بعد شيء وربما لا يصلني وهذا لا يعنيني كثيراً، كل ما أريده أن تعرف المجتمعات أن التنوع المعرفي ليس مرضاً ولكنه صحة لأي شعب، إنما المرض هو اتباع منهج أو تيار واحد وغياب التعددية الثقافية والفكرية».
وأضاف أن الكويت كانت حاملة لمشعل التنوير منذ وقت مبكر في المنطقة، «وأن يحدث من إدارة المعرض هذا الإجراء في منع الكتب هو إجراء تعسفي واختطاف لثقافة البلد، فمن غير المعقول أن يختار عدد قليل جداً من إدارة المعرض لشعب الكويت كاملاً ما يقرأ وما لا يقرأ، ولا يمكن أن تتحول إدارة المعرض إلى محاكم تفتيش في حين ينتظر منها الانفتاح على الآخر بجميع أطيافه، فكيف بها وهي تمنع بيع وتوزيع كتب لأسماء عربية؟».
واستغرب الروائي خال موقف إدارة معرض الكويت التي تريد اختصار دولة التنوير الخليجية الأولى والتي مارست دوراً تنويراً منذ الخمسينات والستينات إلى دور تفتيشي قاصر، وهي الدولة التي فتحت قنواتها الثقافية والإعلامية وأسست اللبنة الأولى في دول الخليج لمفاهيم الحرية والعدالة. يصعب أن يكون مآل هذا البلد الاقتعاد في زاوية ضيقة لمنع عرض الكتب في زمن انفتحت فيه كل الحدود على الأفكار والمعتقدات.
وطالب خال جميع المثقفين بمقاطعة معرض الكويت إن أصرت إدارة المعرض على منع دخول الكتب المصرية، إذ يرى أن هذا المنع «يخل بمبادئ حرية الإنسان في اقتناء واعتناق ما يريد، وهو الحجر الذي لا يليق بدولة كالكويت».
وكانت إدارة المعرض منعت كتاب مصريين من تيارات مختلفة منهم: محمد حسنين هيكل، جلال أمين، جمال بدوي، جمال الغيطاني، إبراهيم أصلان، إبراهيم عبدالمجيد، خيري شلبي، رضوى عاشور، محمد المنسي قنديل، يوسف القعيد، فهمي هويدي، علاء الأسواني، محمد عمارة، فاروق جويدة، عزت القمحاوي، وإبراهيم فرغلي، وآخرون كثيرون.
رقابة بائسة
وفي السياق نفسه قال الروائي والكاتب الكويتي طالب الرفاعي: «بداية أنا ومجموعة كبيرة من المبدعين والمثقفين لنا موقف معروف من الرقابة، وأن الشعب الكويتي يمتلك القدرة الكاملة في أن يميز بين الغث والسمين، علماً بأننا نتكلم عن رقابة تحترم الآخر وقناعاته، وتنأى بنفسها عن الخوض في مس الذات الإلهية ».
وتمنى على معرض الكويت، الذي يعد أحد أهم معارض الكتب العربية تاريخياً، إذ يأتي بعد معرض القاهرة «أن يجد صيغة لتخليص مئات الكتب من كماشة رقابة بائسة، تقف حجرة عثرة دون وصول الكتاب إلى القارئ الكويتي أو القارئ العربي المقيم».
وأكد صاحب رواية «سمر كلمات» أن الرقابة «باتت من مخلفات الماضي، لأن الكتب باتت تنتقل عبر الفضاء الالكتروني، ولن تقف أمام أي راغب حقيقي للكتاب»، مشيراً إلى أن «تحركات ثقافية سنوية من المثقفين والمهتمين تطالب بوقف الرقابة، وبالتالي من حق الكويتيين على القائمين على الرقابة، أن يقتنوا الكتاب الذي يرغبون فيه» مشدداً على ضرورة أن تبقى الكويت «منارة وإشعاع تنوير للعالم العربي، كما هو حالها منذ عقود».
وقال إن هناك حرية في كل مجال في الكويت، «فلما لا يكون هناك حرية في طرح الكتاب؟ مع أنني ضد الكتب الرخيصة، ولا أحد ينادي بالإباحية ولا الكتب الرخيصة.
لكننا نتكلم عن الكتب الحقيقية والإبداعية».
وحول اقتصار قائمة المنع على الكتاب المصريين، أشار إلى أن الكويت «لا يمكن أن تتقصد الإساءة لعلاقتها التاريخية والمميزة مع مصر. كلنا أبناء نجيب محفوظ وسواه من الكتاب المصريين الكبار. هناك شيء وراء موضوع المنع، ولكن أتمنى ألا يكون هناك تقصد لمنع كتب الكتاب المصريين».
وأوضح الروائي إبراهيم عبد المجيد أن عدداً من كتبه ممنوعة في الكويت مثل «عتبات البهجة» و»برج العذراء». وفي السعودية منعت روايتي «البلدة الأخرى» و «في كل أسبوع يوم جمعة»، معتبراً أن مثل هذا الوضع يخص كتاب كثر، ومشيراً إلى أن «كل بلد حر».
لكنه اعتبر أن ما يحصل في الكويت من منع «انجازات للتيار السلفي الرجعي، الذي يحقق خطوات كبيرة في الكويت»، مشيراً إلى أن المثقفين الكويتيين «يعانون من الخضوع لهذا التيار وأفكاره». وأكد وقوف المثقفين المصريين مع المثقفين في الكويت. واستعاد صاحب رواية «لا أحد ينام في الإسكندرية» الدور التنويري والثقافي الذي اضطلعت به الكويت عبر عقود مضت، متطرقاً إلى المطبوعات المهمة التي أسهمت في تشكيل وعي أجيال عربية.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)